لقاء حميم
الأطفال من هذا النوع ربما يكونوا ضحية لاختيار فاشل، وربما يكونوا ضحية قرار سليم بين زوجين اتضح أنهما غير قادرين على مواصلة الطريق لتكوين أسرة سليمة، فيذهب الأب مع زوجته الجديدة ويأخذ أطفاله لتربيتهم وينجح أحياناً بقوة في ذلك لأنه يشعر بإحساسه بحرمانهم من الحياة الطبيعية، فيحرص على تعويضهم عن ذلك، خصوصاً إذا كان أباً مليئاً بالحنان والطيبة والرجولة.
وأحياناً تأخذ الأم الأطفال وتعتمد على تربيتهم في قوتها وطيبتها وتضحيتها حتى تتمكن من مواجهة ظروف الحياة، وأجزم أن عدداً من القراء والقارئات قد مروا بهذه التجربة، وعاشوا في بيت بلا أم أو أب، وكان يوم الأربعاء أو الخميس أو الجمعة أو عطلة نهاية الأسبوع هي اليوم المدلل لكي يلتقي الطفل بأحد والديه، وهي تجربة مختلفة عن التجربة العادية لبقية الأطفال، ومع ذلك فإنهم بلطف من الله شقوا طريقهم في الحياة.
المهم إلا يزرع في نفس الطفل أنها مصيبة أو كارثة، بل يجب التهوين عليه وإيقاد شعلة التحدي لديه، وكم من الأسر حصل لها الفصال وتفرق بين الوالدين وكان هذا مشعل تحد وإصرار للأولاد للنجاح بدعم الوالدين لتعقلهما ورزانتهما وهذا هو المطلوب، وكم أسرة في حالة زواج ولكن الوالدين في شقاق ومشاكل وعلى جهل فاضح في دعم وتربية الأبناء.
* مقال بالتعاون مع د. سعود المصيبيح، الأربعاء 24 ربيع الأول 1431هـ (10 مارس 2010م).

التعليــــقات