كلمة رئيس المركز
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين...وبعد
فإنه مما لا شك فيه أن الأسرة هي المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الأجيال الناشئة ورعايتها ، وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها
وفي ظلها تتلقى الأجيال مشاعر الحب والرحمة والتكافل ، وتنطبع بالطابع الذي يلازمها مدى الحياة ، وعلى هديه ونوره تتفتح وتتعامل
مع الحياة .
وقد أثبتت التجارب العملية أن أي جهة أخرى غير الأسرة لا تستطيع أن تعوض دورها ، ولا تقوم مقامها بل لا يخلو الأمر
إذا وكل لغيرها من أضرار حتمية مفسدة لتكوين الأجيال وتربيتها ، ولهذا صح أن نقول بأن الأسرة إذا صلحت صلح المجتمع
كله وإذا
فسدت فسد المجتمع كله وبالنظر لما واكب وصاحب التطور الهائل في المجتمع وغرور الناس بالعلم البشري
الذي فتحه الله عليهم في علم
المادة إلى جانب تعقيد الحياة البشرية
كل هذا أدى إلى إحداث أضرار كبيرة على الأسرة
ولم يقتصر ذلك على تصورات العوام وأعمالهم
وممارساتهم الاجتماعية والأسرية
بل طال ذلك أهل الصلاح والإصلاح ،
إذا أضفنا إلى ذلك الهجمات المعادية للإسلام ؛
عرفنا سبب
الضعف العام
في البنية الأسرية الذي كان له كبير الأثر على الحد من قدرتنا على التحليل والتشخيص ووصف العلاج .
ولكي نتقدم
لا بد لنا أولاً أن نعترف بالتقصير الحاصل ، ثم نشحذ هممنا في تتبع الداء ووصف الدواء ، ونشمر عن سواعدنا لتضميد
الجراح
والعمل
بهمة عالية على وقف النزيف الأسري المتمثل بحالات الطلاق والمشاكل الزوجية والعائلية المدمرة لكيان الأسرة .
ومن أجل هذا كله
نشئت فكرة إقامة ( مركز المودة الاجتماعي للإصلاح والتوجيه الأسري ) والذي يهدف إلى المحافظة على كيان
الأسرة والتقليل
من نسب
الطلاق بالتعاون مع المحاكم الشرعية والدوائر الأمنية ، وبالتوجيه والتوعية في أمور الأسرة
وبناء علاقاتها من خلال الدورات والمحاضرات
والإصدارات .. وغيرها مما يخص الأسرة المسلمة ليكون هذا المركز (الشريك الأمثل لبناء الأسرة السعيدة ) .
|